عنود أمجد أبوتايه
نحن الشباب نتمتع بقدرات عظيمة و هائلة على تحمل عدة أنواع من المسؤولية ، ونملك العديد لنظهره ونثبته الى مجتمعاتنا المحيطة ، ولكن ليست كل تصرفاتنا سليمة ، و لسنا جميعنا نحمل على عاتقنا المسؤولية المعطاة لنا بشكل صحيح ، والكثير منّا لا يتصرف بالشكل الصحيح و المطلوب ، و يكون الثمن بعض الأحيان غالياً .
من منا لا يحلم بقيادة سيارة تمتاز بالحداثة و العصرية ، تكون بلون يتناسب مع ذوقنا ، تتماشى مع "موديل" العام و تمتلك جميع الامتيازات التي نحلم بها ، نقودها وقت نريد ، و نذهب بها الى حيث نريد ، و نتباهى بجمالها و مظهرها "الفايع" أمام اصدقائنا و أن تكون هي السيارة المُختارة من اصدقائنا ليتمتعوا بركوبها .
اليوم و بين جميع الشباب ، ما إن يبلغوا السن القانوني للقيادة ، ذكورا كانوا أم إناثًا وخصوصا بعد مرحلة الدراسة الجامعية ، تراهم يتلهفون للحصول على رخصة القيادة و التقدم للامتحانين النظري و العملي ، و يستعدون للامتحانات اكثر من استعدادهم للـ"فاينال" في أحد التخصصات او لمادة رياضيات في "التوجيهي" و الحصول على الرخصة يعادل النجاح الجامعي ربما اكثر ، فنرى أن الفرحة تكون عظيمة بشكل غريب،
الأسف الشديد تنعدم المسؤولية عند البعض سواء كانوا شبابا يقودون سيارات ، أو حتى الأهل المسؤولين عن أؤلئك الشباب ، فالكثير من الشباب يقود من دون رخصة قيادة معتقداً بأنه ليس بحاجة لها ليثبت براعته،، و للأسف فإن بعضاً من ذويهم يتهاونون في مثل تلك الأمور و يعتبرونها أمورا عادية لا تستحق الانتباه ، وأصبح المعيار للبراعة في قيادة السيارة القدرة على "التفحيط" او "التخميس" او حتى اشياء اكثر تهوراً و غرابة، ، و مع انعدام المسؤولية تنتشر حوادث السير المثيرة للفزع ، وللاسف يقع ضحيتها أناس أبرياء لا ذنب لهم ، ويصبح الندم و الحسرة عنوانا لحالة ذويهم وأقاربهم ، والمؤسف أن الذنب "يتوزع" في هذه الأمور ، فأحياناً يُلام السائق ، او السائق المقابل ، او ربما شرطي مرور ، او حتى الطريق نفسه وتنتهي القضية"بفنجان قهوة".
ان قيادة السيارات مسؤولية كبيرة ، و ليست مجرد مظاهر نتباهى بها بل انه امر قد يؤدي انعدام المسؤولية فيه الى ضياع ارواح شابة ، و خسائر مادية و معنوية فادحة ناجمة عن التهور و قلة المسؤولية ، فيجب أن يعلم كل شخص يجلس خلف عجلة القيادة أنه لا يتحمل مسؤولية نفسه فحسب بل يتحمل مسؤولية مجتمع بأكمله.
Date : 28-07-2010 |